حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 21, 2015 4:04 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

السؤال: ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟
الإجابة: أولاً: ليلة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ليست معلومةُ على الوجه القطعي، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية.
ثانياً: من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضاً، لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي صلى الله عليه وسلم، أو بلَّغه لأمته ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظاً لأن الله تعالى يقول: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله عز وجل ونتقرب به إليه، فإذا كان الله تعالى قد وضع للوصول إليه طريقاً معيناً وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فكيف يسوغ لنا ونحن عبادٌ أن نأتي بطريق من عند أنفسنا يوصلنا إلى الله؟! هذا من الجناية في حق الله عز وجل أن نشرع في دينه ما ليس منه، كما أنه يتضمن تكذيب قول الله عز وجل: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي}.
فنقول: هذا الاحتفال إن كان من كمال الدين فلابد أن يكون موجوداً قبل موت الرسول عليه الصلاة والسلام، وإن لم يكن من كمال الدين فإنه لا يمكن أن يكون من الدين، لأن الله تعالى يقول: {اليوم أكملت لكم دينكم}، ومن زعم أنه من كمال الدين وقد حدث بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن قوله يتضمن تكذيب هذه الآية الكريمة.
ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام، إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول عليه الصلاة والسلام، وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك الاحتفال للنبي صلى الله عليه وسلم، وكل هذا من العبادات؛ محبة الرسول صلى الله عليه وسلم عبادةٌ بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين، وتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم، من العبادة، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي صلى الله عليه وسلم من الدين أيضاً، لما فيه من الميل إلى شريعته.
إذاً فالاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله صلى الله عليه وسلم عبادة، وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبداً أن يُحدث في دين الله ما ليس منه، فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم.
ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة مالا يُقره شرعٌ ولا حسٌ ولا عقلٌ، فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول عليه الصلاة والسلام، حتى جعلوه أكبر من الله والعياذ بالله، ومن ذلك أيضاً أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله: "ولد المصطفى" قاموا جميعاً قيام رجل واحد يقولون: إن روح الرسول صلى الله عليه وسلم حضرت فنقوم إجلالاً لها!!! وهذا سفه، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يكره القيام له، فأصحابه وهم أشد الناس حبّاً له وأشد منا تعظيماً للرسول صلى الله عليه وسلم لا يقومون له، لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات؟!
وهذه البدعة -أعني بدعة المولد- حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة، وحصل فيها ما يصحبها من هذه الأمور المنكرة التي تُخلُّ بأصل الدين، فضلاً عما يحصل فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المنكرات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الحادي عشر - باب البدع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
لمكانة الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس المسلمين قدر عظيم، فهم يحبونه ويوقرونه ويعظمونه أكثر من أهليهم وأولادهم بل حتى من أنفسهم …… لكن هذا الحب لابد أن يقترن بمتابعة لسنته عليه أزكى الصلاة وأتم التسليم، كما قال الحق سبحانه وتعالى : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ".[آل عمران:31] ومن المعروف عندنا معاشر المسلمين أنه لا يوجد شخص قد أحب نبينا صلى الله عليه وسلم، مثل: حب أصحابه الكرام رضوان الله عليهم له، وقصصهم في التفاني في حبه معروفة مدونة في كتب السنة والسيرة، حتى كان الواحد منهم إذا تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس بين أهله وأولاده يتركهم ثم يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إليه.
فالقول بأن الاحتفال بالمولد بدعة منكرة قول صائب ، وذلك لأنه لم يثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه احتفل بيوم مولده ، ولا عن الصحابة، ولا عن التابعين، مع أن سبب الاحتفال بالمولد موجود، ومع ذلك لم يفعلوه ولم يفعله من بعدهم من التابعين لهم بإحسان، ولو كان في مثل هذه الاحتفالات خير لفعله الصحابة، ولأمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فدل هذا على أن هذه الاحتفالات ليست بمشروعة، وأنها من الأمور المحدثة، وأول من أحدثها هم الفاطميون في القرن السادس الهجري عند ظهور الدولة الفاطمية. (العبيديون) وقد كانت تصرفاتهم مشبوهة، ومن العلماء من أخرجهم من الملة ولا شك في ضلالهم وبعدهم عن منهج السلف الصالح، نسأل الله العافية والثبات على السنة والبعد عن البدعة ، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد). والله تعالى أعلم .
إسلام ويب

Admin
Admin

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 20
نقاط : 55
تاريخ التسجيل : 20/12/2015
العمر : 30

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى